اتهام المزاجية ..

7 June، 2013 By

حين تداول بين المصممين سؤال ماهي أكثر الصفات تلبساً للفنانين والمصممين، إذ كانت أغلب أو كل الإجابات هي صفة : المزاجية .

حقيقة أنا لا أراها إلا اتهاما للمزاجية الراقية، وحرقا للاستلهام والفرص المثمرة، وتنازلاً عن البيئات المناسبة والفعالة، فلو توافرت هذه القيم الثلاث ( استلهام – مشروع – بيئة فنية )  وانسجم الانسان والفن معها، لتولد فنا يسبق أفكار صاحبه، ويرقى بصاحبه ليكون مولد فكرة، لا فكرة يعتصرها متى ما اعتقد أن مزاجه يسمح !

وفي منظور آخر أنا لا أنكر أن الفرص الجميلة أو ذات الألم، تولد من الفنان لوحة أو فكرة أو قصيدة . وهذه ما اسميته في كلامي “المزاجية الراقية” .

[two_fifth_last]في ساحات العمل والإنتاجية، لا يفيد أن يكون معيارك فنيا فقط، دون اعتبار الوقت أو الحاجة أو وسيلة التعبير إن كانت مطبوعة أو مرئية أو إلكترونية .[/two_fifth_last]

أذكر حين كنا بحاجة لتوظيف المزيد من المصممين معنا بوكالة لغة الفن، ذُكر لي اسم أحد المصممين، لا أخفيكم انني أبديت اعجابي الكبير بفنه، وقدراته، إلا انه بنفس الوقت من الاستحالة توظيفيه، لانه لا يراعي الا ما يوهم نفسه به من المزاجية ولا يعرف كيف يتخلص منها .

في نهاية حديثي، أتعرفون متى نقول للمصور هذا مصور احترافي ؟

حين تكون التزاماته وجديته لانتاج فنه، يسبق الفن ذاته، نحن لا نقول للمصور الغير متفرغ وصاحب الرؤية الإبداعية مُحترفاً .

على الفنان أن يحمل نفسه على أن يكون فناناً وملتزماً ومقتدراً ومتطوراً، وهذا ما سيرقى به لمستويات الإحتراف، وصنع المزيد من العلاقات، كثير هم من سبقونا، سبقونا فقط لأنهم يعطون ولو قلة مستوياتهم .

لذلك دعوتي النهائية لكل فنان، أن توقع المزاجية فيك لا توقعك هي فيها، وأن تتحفز من خلال بيئة عمل جدية وراقية، لإنتاج مشاريعك، وأفكارك، وإظهارها ولو لم تكتمل حسب مزاجك، فالقها بذرة إن الله ينبتها.